ذلك ، فإن لم يتمكّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلّة ، مسح عليها وتمّم وضوءه وصلّى ، ولا إعادة « 1 » . انتهى .
وكذا الصدوق في الفقيه قال في باب حدّ الوضوء وترتيبه وثوابه :
ومن كان به في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو جراحة أو دماميل ولم يؤذه حلّها فليحلّها وليغسلها ، فإن أضرّ به حلّها ، فليمسح يديه على الجبائر والقروح ، ولا يحلّها ولا يعبث بجراحته « 2 » ، إلى آخره ، انتهى .
واختاره العلّامة أيضا في التذكرة ، قال :
الجبائر إن أمكن نزعها ، نزعت واجبا وغسل ما تحتها إن أمكن أو مسح ، وإن لم يمكن وأمكنه إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرّره عليه أو يغمسه في الماء وجب ؛ لأنّ غسل موضع الفرض ممكن ، فلا يجزئ المسح على الحائل ، وإن لم يمكن ، مسح عليها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعرف فيه مخالفا « 3 » . انتهى .
وهو المحكيّ عنه في المنتهى « 4 » أيضا ، وربما يدّعى عليه الإجماع ، فتأمّل . وهو مختار جملة من متأخّري المتأخّرين « 5 » أيضا .
وكيف كان ، دليلهم على هذا من وجوه :
منها : ما رواه في الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، « 6 » عن محمّد بن أبي عمير « 7 » ، عن حمّاد بن عثمان « 8 » ، عن الحلبي « 9 » عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ،
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 158 - 159 ، المسألة 110 .
( 2 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 29 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 207 ، المسألة 59 .
( 4 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 128 .
( 5 ) منهم : السبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 37 ، والطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 158 - 159 .
( 6 ) الإماميّ الموثّق ، أو الممدوح بغير التوثيق « منه » .
( 7 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 8 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 9 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .