الواجبات المشروطة ، وعلى هذا لا يكون الفرد واجبا ، بل الواجب هو الطبيعة ؛ لأنّ ترك الفرد ليس سببا لاستحقاق العقاب ، بل السبب إنّما هو ترك الطبيعة ، فيمكن استحبابه ، وهو ظاهر .
والإشكال بأنّ الفرد متّحد مع الطبيعة فيكون واجبا بوجوبها فكيف يكون مستحبّا ! ؟
فعلى تقدير تسليم الاتّصاف بالوجوب بالعرض مدفوع بما ذكرناه فيما سبق من جواز اجتماع الوجوب والندب باعتبارين « 1 » ، إلى آخره . انتهى .
وحاصله راجع إلى أنّ متعلّق الوجوب الأمر الكلّيّ ، ومتعلّق الاستحباب فرد منه ، فلا منافاة حيث لم يجتمعا في واحد شخصي باعتبار واحد ، بل باعتبارين : الكلّيّة والجزئيّة .
وهذا خطأ ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وقد فصّل الكلام فيه في الأصول ، فتدبّر .
وقوله : ( و ) يستحبّ أيضا ( تقديم ) الرّجل ( اليمنى عند الخروج ) عن الخلاء ، قد تقدّم « 2 » الكلام فيه .
قيل : وكان الأولى أن يذكره عقيب قوله : « وتقديم الرّجل اليسرى » . انتهى ، فتدبّر .
[ 11 ] ومنها : الابتداء في الاستنجاء بمخرج الغائط قبل الاستنجاء من البول ،
صرّح به جماعة من الأصحاب .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا - ما رواه في الكافي عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي فأيّما يبدأ ؟
بالمقعدة ، أو بالإحليل ؟ فقال : « بالمقعدة ، ثمّ بالإحليل » « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس ، ص 81 .
( 2 ) في ص 627 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 323 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 14 ، ح 1 .