ووجه الدلالة : أنّ ذكره هذه الأمور للتمثيل لا للتقييد ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان الحسين بن عليّ عليه السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف ، ولا يغسل » « 1 » . انتهى ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق » « 2 » . انتهى .
وفي رواية : « والخزف » . انتهى .
ومنها : الأخبار الآتية « 3 » الناهية عن الاستنجاء بالعظم والروث ، حيث إنّه لو كان غير ذلك أيضا - ممّا لا يجوز استعماله في الاستنجاء - لذكره . فليتأمّل .
دليل الثاني : ما أشرنا إليه من أنّ الطهارة حكم شرعي يقتصر فيه على ما ثبت من الشرع ، والثابت من مجموع الأخبار الجواز بالكرسف والمدر والخرق .
وفيه ما عرفت ، فتدبّر .
دليل الثالث لم نجده .
ودليل الرابع : ظهور بعض الروايات في حصر الجواز على الأحجار .
وفيه ما تقدّم .
( ولا يجزئ أقلّ من ثلاثة )
وكذا غيرها ممّا تقدّم إليه الإشارة لو لم ينق الموضع به إجماعا ، وقد حكاه كثير أيضا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 354 ، ح 1055 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 358 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 354 ، ح 1054 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 357 - 358 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، ح 2 .
( 3 ) في ص 610 وما بعدها .