وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته ، وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة » « 1 » .
انتهى .
وكيف كان فلا شبهة في الاجتزاء في تطهير الغائط بالأحجار مطلقا ، وإن اختلفوا في غيرها من الأجسام القالعة لعين النجاسة كالأخشاب ونحوها .
والمشهور فيه أيضا ذلك مطلقا ، إلّا ما يأتي استثناؤه .
وادّعى الشيخ عليه إجماع الفرقة ، حيث قال في الخلاف على ما حكي عنه :
يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان نقيّا غير مطعوم ، مثل الخشب والمدر والخرق ، وغير ذلك - إلى قوله - : دليلنا إجماع الفرقة « 2 » . انتهى .
ومثله ابن زهرة والعلّامة « 3 » .
وخصّه صاحب الحدائق بالكرسف والمدر والخرق « 4 » .
وحكي عن ابن الجنيد الإسكافي عدم جواز الاستنجاء بالآجر والخزف ، بالخاء والزاي المعجمتين .
وعبارته المحكيّة هكذا :
إن لم تحضر الأحجار يمسح بالكرسف ، أو ما قام مقامه ، ولا أختار الاستطابة بالآجر والخزف إلّا إذا لبسه طين أو تراب « 5 » . انتهى .
وحكى الشهيد في الذكرى عن سلّار بن عبد العزيز أنّه يشترط في آلة الاستنجاء أن يكون أصلها أرضا « 6 » ، فلا يجوز الاستنجاء بما ليس بأرض ولا نبات ، كما فسّر مذهبه في البيان « 7 » نظرا إلى أنّ النبات أصله الأرض ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 45 ، ح 127 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 317 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، ح 1 .
( 2 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 106 ، المسألة 51 .
( 3 ) غنية النزوع ، ص 36 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 275 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 30 .
( 5 ) كما في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 29 .
( 6 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 171 ؛ وراجع المراسم ، ص 32 .
( 7 ) البيان ، ص 6 .