إذا بقيت بعد الثلاثة ؛ لمكان النصّ والإجماع ، وأمّا قبلها فجواز الاستصحاب لها موقوف على الدليل وليس .
والحاصل : أنّ الاشتغال اليقيني بالصلاة يقتضي البراءة اليقينيّة عنها ، ولا تحصل [ إلّا ] بإكمال الثلاثة ؛ لكونه القدر المجمع عليه في صحّة الصلاة معه .
قال في الذخيرة : « وفيه تأمّل » « 1 » . انتهى .
ولعلّ وجهه ما يأتي دليلا للقول الثاني . وفيه ما تعرفه ، فليتأمّل .
ومنها : الأخبار المقدّرة بالثلاثة ، وفي بعضها النهي عمّا دونها ، وفي بعضها لفظ « الإجزاء » الظاهر في عدم حصول الطهارة بدونها ، مثل رواية زرارة ، المتقدّمة « 2 » ، وفيها : « ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وبذلك جرت السنّة من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله » .
انتهى .
وروايته الأخرى المتقدّمة « 3 » أيضا ، وفيها : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان » . انتهى .
ورواية بريد ، المذكورة « 4 » أيضا ، وفيها : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار » . انتهى .
وقوله عليه السّلام في رواية زرارة ، المتقدّمة « 5 » : « كان الحسين بن عليّ عليه السّلام يمسح بثلاثة أحجار » . انتهى ، فتأمّل .
وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المذكور « 6 » : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار » إلى آخره ، انتهى .
وقول سلمان : « نهانا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار » « 7 » . انتهى .
وما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه ثلاثة أحجار يستطب
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 18 .
( 2 ) في ص 564 .
( 3 ) في ص 588 .
( 4 ) في ص 564 .
( 5 ) في ص 589 .
( 6 ) في ص 582 .
( 7 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 223 ، ح 262 ؛ السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 102 .