أصحابنا به ، مضافا إلى ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أنّه « نهى عن الاستقبال القبلتين » « 1 » وضعفه غير قادح ؛ لمكان التسامح ، فتأمّل .
[ التذنيب ] الثامن : لو ذكر القبلة في الأثناء ، وجب عليه الانحراف عنها فورا ؛
لشمول الأخبار المذكورة للابتداء وغيره إجماعا .
[ كيفيّة الاستنجاء ]
( ويجب غسل مخرج البول ) ظاهره لا باطنه ؛
إجماعا على الظاهر المصرّح به في عبائر كثير من أصحابنا .
والمراد بالوجوب إمّا وجوبه لأجل ما تتوقّف صحّته على الطهارة ، أو لاشتراط طهارة المخرج به ، لا أنّ الغسل من حيث هو واجب شرعي يوجب تركه العقاب ، وإن قيل به ؛ لظاهر بعض الأوامر ، فتدبّر .
[ الاستنجاء بالماء ]
( ويتعيّن الماء لإزالته ) على المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى جماعة منهم الإجماع على عدم إجزاء غير الماء من المسح بالجدار والتراب ونحوهما مطلقا ، سواء قدر على الماء ، أو لم يقدر ، بل قيل : إنّ السيّد المرتضى رحمه اللّه مع تجويزه تطهير الأخباث بغير الماء قد وافق الأصحاب هنا « 2 » ، فتأمّل .
ويظهر من جملة من العبائر تجويز التطهير بغير الماء في صورة عدم القدرة عليه ، حيث قيّد فيها تعيّن الماء بصورة وجوده .
وربما ترجع إلى المشهور أيضا بتنزيلها على أنّ المراد وجوب إزالة عين النجاسة بما
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 115 ، ح 319 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 3 ، ح 10 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 25 - 26 .