تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
أصحابنا به ، مضافا إلى ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أنّه « نهى عن الاستقبال القبلتين » « 1 » وضعفه غير قادح ؛ لمكان التسامح ، فتأمّل .

[ التذنيب ] الثامن : لو ذكر القبلة في الأثناء ، وجب عليه الانحراف عنها فورا ؛

لشمول الأخبار المذكورة للابتداء وغيره إجماعا .

[ كيفيّة الاستنجاء ]

( ويجب غسل مخرج البول ) ظاهره لا باطنه ؛

إجماعا على الظاهر المصرّح به في عبائر كثير من أصحابنا . والمراد بالوجوب إمّا وجوبه لأجل ما تتوقّف صحّته على الطهارة ، أو لاشتراط طهارة المخرج به ، لا أنّ الغسل من حيث هو واجب شرعي يوجب تركه العقاب ، وإن قيل به ؛ لظاهر بعض الأوامر ، فتدبّر .

[ الاستنجاء بالماء ]

( ويتعيّن الماء لإزالته ) على المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى جماعة منهم الإجماع على عدم إجزاء غير الماء من المسح بالجدار والتراب ونحوهما مطلقا ، سواء قدر على الماء ، أو لم يقدر ، بل قيل : إنّ السيّد المرتضى رحمه اللّه مع تجويزه تطهير الأخباث بغير الماء قد وافق الأصحاب هنا « 2 » ، فتأمّل . ويظهر من جملة من العبائر تجويز التطهير بغير الماء في صورة عدم القدرة عليه ، حيث قيّد فيها تعيّن الماء بصورة وجوده . وربما ترجع إلى المشهور أيضا بتنزيلها على أنّ المراد وجوب إزالة عين النجاسة بما
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 115 ، ح 319 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 3 ، ح 10 . ( 2 ) راجع جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 25 - 26 .