وفيه ما لا يخفى ، فليتأمّل .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : المراد بالاستقبال والاستدبار مقابلة المقاديم والمآخير للقبلة بما هو المتعارف ،
وهذا هو الظاهر من الأخبار المصرّح به في عبائر جملة من علمائنا الأخيار .
وعن الفاضل المقداد : « أنّ الحرام هو المقابلة بالفرج لا بالوجه والبدن ، فلو ميّل فرجه وبال ، لم يكن فاعلا حراما » « 1 » .
ومستنده : ما روي في نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه أنّه قال : « نهى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أن يبول الرجل وفرجه باد إلى القبلة » « 2 » . انتهى .
وضعفه مانع عن الاستناد إليه ، على أنّه ليس صريحا في المخالفة ، كما لا يخفى .
وربما يستند في ذلك بالأصل ، وبعض الاعتبارات .
وفيهما ما لا يخفى .
[ التذنيب ] الثاني : ظاهر الأخبار المتقدّمة وفتوى الطائفة : اختصاص الحكم المذكور من حرمة الاستقبال والاستدبار بحالة التخلّي من البول والغائط ،
فلا بأس بهما في حالة الاستنجاء والتطهير منهما ؛ للأصل السليم عن المعارض ، سوى ما رواه في الكافي عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم « 3 » ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : « كما يقعد للغائط » « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 69 .
( 2 ) نوادر الراوندي ، ص 54 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 18 ، باب الموضع الذي يكره . . . ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 360 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 37 ، ح 2 .