كما هو مقتضى الغيريّة .
نعم ، لو نذر المسّ في وقت يجب الوضوء أيضا بمجرّد دخوله ؛ لتوقّف الواجب عليه كما عرفت لو قلنا بوجوب مقدّمة الواجب .
وعليه أيضا فالوجوب أصليّ لو ادّعينا دلالة الأمر عليه ، وإلّا فلا يثبت إلّا الوجوب الشرطي والعقلي ، فلا يتعدّد العقاب أيضا لو ترك المسّ والوضوء .
ولعلّه إلى هذا ينظر ما ذكره الأردبيلي رحمه اللّه من أنّه لا دليل على وجوب الوضوء للمسّ الواجب بالنذر وشبهه .
قال : « لعدم نصّ صحيح صريح من الكتاب والسنّة والإجماع فيه » « 1 » . انتهى .
فإنّ مراده نفي وجوبه الأصلي بالمعنى المشار إليه ، لا الشرطي ، بل كلامه صريح في ثبوته ، فليتأمّل .
تتمّة :
هل يلحق بالمسّ المذكور مسّ أسماء الله تعالى ، أم لا ؟ وجهان : من ملاحظة التعظيم ، ولعلّه دليل أبي الصلاح ، ومن الأصل ، وهو الأقوى .
[ ما يستحبّ له الوضوء ]
وأمّا ما يستحبّ له فأمور :
[ 1 ] منها : ما تقدّم إليه الإشارة من الصلاة المندوبة ،
والطواف كذلك .
[ 2 ] ومنها : دخول المساجد مطلقا .
والدليل عليه - مضافا إلى فتوى الأصحاب - : ما رواه الصدوق عن أبيه ، عن سعد بن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 66 .