داره قذر ، فقال : « لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ، ولا تجنّبت من ماء الحمّام » « 1 » .
انتهى ، فليتأمّل .
وما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى « 2 » ، عن أحمد بن محمّد « 3 » عن أبي يحيى سهيل بن زياد الواسطي « 4 » ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي موسى عليه السّلام ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ، قال : « لا بأس » « 5 » . انتهى .
وما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى « 6 » ، عن عبد الله بن بكير « 7 » ، عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يخرج من الحمّام فيمضي كما هو ، لا يغسل رجليه حتّى يصلّي « 8 » . انتهى .
وربما يناقش في هذه الأخبار بأنّها محمولة على صورة القطع بطهارة أرض الحمّام ، الخارجة عن محلّ النزاع .
وفيه نظر ؛ لخلوّها عن هذا القيد ، مضافا إلى أنّ الغالب في الحمّامات عدم القطع بطهارة أرضها ، فحملها على هذه الصورة أولى من حملها على الصورة المذكورة ، فليتأمّل .
ومن هذه الأخبار أيضا يظهر دليل القائل بجواز الاستعمال من هذا الماء مطلقا أيضا ، مضافا إلى الأخبار الواردة في طهارة ما لم يقطع بنجاسته ، فليتأمّل .
ودليل القائل بالنجاسة مطلقا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1173 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 - 149 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 3 وفيها : « نحيت » بدل « تجنّبت » .
( 2 ) الإمامي الموثّق . « منه » .
( 3 ) الإمامي الموثّق . « منه » .
( 4 ) الضعيف . « منه » .
( 5 ) الكافي ، ج 3 ، ص 15 ، باب ماء الحمّام والماء الذي تسخّنه الشمس ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 213 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، ح 9 .
( 6 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 7 ) غير الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 8 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1174 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، ح 2 .