وللثاني : الاقتصار على الأربعة في الرضويّ . قيل : ولعلّه لبيان أقلّ ما يجب ، فتدبّر .
[ الفرع ] الرابع : قال الشهيد في الذكرى : يجزئ مسمّى اليوم وإن قصر ،
ولا يجب تحرّي الأطول ، والأولى استحبابه حيث لا ضرر ؛ لما فيه من المبالغة في التطهير « 1 » . انتهى .
ووجهه : أنّه جعل ظرف النزح اليوم ، وهو حقيقة في كلّ ما يصدق عليه هذا الاسم ، ولا ريب في أنّ القصر والطول ليسا من أجزاء الحقيقة ، بل هما من التشخّصات الخارجيّة ، وحينئذ فالامتثال متحقّق حيث صدق الاسم ، ثمّ في الحكم باستحباب تحرّي الأطول لو لم نقل بالمسامحة ما ترى ، فتدبّر .
[ الفرع ] الخامس : الظاهر أنّه لا خلاف في عدم إجزاء النزح في الليل ،
ولا في المركّب منه ومن النهار بقدر اليوم ؛ للاقتصار على موضع النصّ .
واحتمال أنّ الغرض نزح الماء فلا عبرة بهذه المقدّمات ، موهون بأنّ الشرعيّات تعبّديّات لا مجال لنحو هذه المناسبات فيها .
وقد يستدلّ أيضا باعتراء الفتور عن العمل في الليل .
وفيه ما ترى .
[ الفرع ] السادس : يشترط في نزحهم التتابع
بأن لا يشتغلوا في يومه بغيره إلّا ما دعته الضرورة في كلّ يوم ولو عادة كالأكل .
وحينئذ فهل يجوز اجتماعهم عليه في وقت واحد ، أو أنّ هذا للقاعدين مع قيام غيرهما مقامهما ؟ وجهان : من اقتضاء العرف استثناء ذلك كما في الأجرة ، ومن إمكان النزح بغيرهما من دون مانع .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 90 .