( و ) ينزح ( لموت الحمار والبغل ) في البئر ( كرّ ) واحد
على المشهور ، بل بلا خلاف في الحمار ؛ لرواية عمرو بن سعيد ، المتقدّمة « 1 » المنجبر ضعفها بما لا يخفى .
نعم ، لا مستند للبغل سوى الشهرة ، وهي كافية على المختار ، ولكن على غيره ينبغي نفي الحكم المذكور بالنسبة إليه ، إلّا أن يقال بدخوله في قوله في رواية ابن سنان ، المتقدّمة « 2 » :
« أو نحوه » وحينئذ فالحكم نزح الجميع ، أو في الدابّة حيث إنّها اسم لكلّ ما يدبّ من الحيوان ، أو لما يركب منه .
وقد روى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبان ، عن الفضل قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في البئر يقع فيها الفأرة أو الدابّة أو الكلب أو الطير فيموت ، قال :
« يخرج ، ثمّ ينزح من البئر دلاء ، ثمّ اشرب وتوضّأ » « 3 » . انتهى ، ويأتي أيضا مثله ، فالحكم حينئذ الاكتفاء بمطلق الدلاء .
وكيف كان لا وجه للحكم بنزح الكرّ للبغل .
نعم ، قد يقال : إنّ في بعض النسخ في رواية عمرو بن سعيد : « البغل » بدل « الجمل » وهو المستفاد من الروضة « 4 » وغيرها ، فإن ثبت وإلّا - كما هو المصرّح به في كلام جماعة - كان الحكم مشكلا ، إلّا من باب التسامح .
[ ينزح الكرّ في موت الفرس والبقرة ]
( وكذا ) ينزح الكرّ كما ( قال ) المشايخ ( الثلاثة ) « 5 » المذكورون « 6 » ومن تبعهم ( في ) موت ( الفرس والبقرة ) .
هامش
( 1 ) في ص 292 .
( 2 ) في ص 291 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 237 ، ح 685 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 184 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، ح 6 .
( 4 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 36 .
( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة ، ص 66 ؛ والشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 11 ؛ والسيّد المرتضى كما حكاه أيضا الماتن في المعتبر ، ج 1 ، ص 14 .
( 6 ) في ص 294 .