فالواجب عليه أن يكتري عليه أربعة رجال ، يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل » « 1 » . انتهى .
فروع
[ الفرع ] الأوّل : قال الحلّي رحمه اللّه في السرائر : وكيفيّة التراوح أن يستقي اثنان بدلو واحد
يتجاذبانه إلى أن يتعبا ، فإذا تعبا قام الاثنان إلى الاستقاء ، وقعد هذان يستريحان إلى أن يتعب به القائمان ، وإذا تعبا قعدا وقام هذان واستراح الآخران هكذا « 2 » . انتهى .
وهو صريح في أنّهما يمتحان « 3 » بالدلو ، ويقومان فوق البئر .
وحكي عن بعضهم : أنّ أحدهما يقوم فوق البئر ، يمتح فيها بالدلو ، والآخر فيها يملأه .
قال في الذخيرة : « ومأخذه غير معلوم » « 4 » . انتهى .
وهو كذلك ، بل الظاهر المتبادر من التراوح ما تقدّم ، فليتأمّل .
[ الفرع ] الثاني : يعتبر في النازحين كونهم رجالا ،
كما صرّح به في الرضويّ « 5 » ، إلّا أن نقول بالوجوب فلا ؛ لعدم الحجّيّة ، وحينئذ فيكفي الصبيان أيضا .
ولكن هذا يكفي النساء أم لا ؟ قولان : من إطلاق الموثّقة المذكورة « 6 » ، ومن انصراف القوم فيها إلى غيرهنّ ، مضافا إلى ما قيل من أنّه حقيقة في الرجال خاصّة ؛ لقوله :
وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
« 7 »
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 94 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 70 .
( 3 ) متح الماء يمتحه متحا : إذا نزعه . الصحاح ، ج 1 ، ص 403 . « م ت ح » .
( 4 ) ذخيرة المعاد ، ص 130 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 94 .
( 6 ) في ص 298 .
( 7 ) هذا البيت للشاعر زهير بن أبي سلمى ، انظر ديوانه ، ص 136 .