تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
عن طرفيه ما وقع العقد عليه ، كما رأيت تصريحه به . ففي الصورتين لم يملك الوارث الطرف الآخر بذلك العقد ، فكيف حكم برجوع المال بالفسخ إليه هناك ، وكيف تخلف الفسخ عن مقتضاه ؟ وقد أسمعناك انه لو تفصى بان ما ذكره سابقا غير تام عنده ، ولذا عقّبه بالمنع أخيرا ، كان ذلك اعترافا ببطلان جوابه عن التأييد ، وصحة ما ذكر في التأييد ، بل كونه حجة قاطعة هادمة لأساس جميع ما حرره في المسألة ، وان الفسخ مقتضاه العود إلى الميت ، والمقتضى لتعلق حق الدّيان ليس تعلق حقهم ببدله من التركة . قال : ومما يؤيد ما ذكرنا في المقام من أن مقتضى القاعدة الانتقال إلى الوارث أولا ، لا الانتقال إلى الميت ، ثم الإرث منه مجددا ، ملاحظة مسئلة الإقالة التي هي فسخ للعقد من الطرفين بعد لزومه ، فإنه بناء على جواز إقالة الوارث للعقد الصادر من المورث ، كما يظهر من صاحب الجواهر ( ره ) نقلا عن العلامة أيضا : لوا قال الوارثان يبعد غاية البعد انتقال العوضين إلى الميتين ، ثم إلى الوارثين « 1 » فتأمل ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا حال جملة من الفروع . أقول : وبهذا ختم سلمه اللّه تعالى كلامه ، وفيه مضافا إلى أنه لم تتقدم منه قاعدة يقتضي الانتقال إلى الوارث أوّلا ، الا ما زعمه من كون حقيقة الفسخ عبارة عن الرد والاسترداد المستلزم للمعاوضة ، وقد عرفناك مفصلا ما فيها بما لا يمكن المزيد عليه ، ودللناك على الجادة الواضحة ، والمحجة الواسعة ، ان ما ذكره من التأييد في المقام بمسألة الإقالة لا وجه له أصلا : فإنه استبعد قريبا ، واستغرب اهلا آنسا إذ بعد البناء على كون الإقالة فسخا يعمل بمقتضاه ، ويقدر الرجوع إلى الميتين ثم إلى الوارثين ، ولا بعد فيه أصلا ، ويتفرع عليه تعلق حق الدّيان بالمال الراجع بالإقالة ، فإذا فرض انه صالح ماله بلا عوض من غير خيار ثم اتفقت الإقالة من الورثة فلا أظنه يستشكل في تعلق حق الدّيان به ، لعين ما
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 75