تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
نائبه بمجرد الفسخ ، لا ان يكون نائبا عنه في الملكية بعد الفسخ بمعنى ان يرجع المال إليه ثم إلى الوارث بإرث جديد . أقول : ما اطرف هذا الحاصل واعجبه ، إذ فيه أولا : ان هذا المعنى مقلوب عليه ، ومنتج لنقيض مقصوده فنقول : كما أنه لو انفسخ العقد حين وجود المنوب عنه ورثت زوجته من الثمن الراجع بالضرورة ، فكذلك إذا انفسخ بعد موته تملك زوجته الثمن بمجرد الفسخ ، لا ان يؤثر الفسخ بعد حياته غير ما كان يؤثره في حياته ، وهذا واضح جدا . وبعبارة أخرى الملازمة بين ما اعترف به من أن فسخ الوارث بعد موته كفسخ المورث في حياته ، وبين إرث الزوجة من الثمن واضحة ، بخلاف اقتضاء النيابة لعدم ارثها . وثانيا : إذا كان الانتقال إلى الوارث من حيث كونه نائبا ، لا من حيث إنه هو ، كان ذلك مؤكدا للحاظ رجوع المال إلى الميت ، لا مانعا عنه ، وقد تبين ان الرجوع إلى الميت اما حقيقي أو حكمي يقتضيه مراعاة القواعد . قال : مع أنه يمكن ان يقال . إذا سلمنا ان مقتضى القاعدة العود إلى الميت حقيقة أو حكما ، انما نقول به بمقدار الضرورة ، وحفظ القواعد ، وتصحيحا للفسخ ، لا في جميع الآثار واللوازم ، التي منها الالتزام بإرث جديد . فنقول ان العوض كأنه انتقل إلى الميت ، واعطى لمن ورث أولا ، وهو بقية الورثة بالنسبة إلى ما يقابل الأرض في مسألتنا . أقول : بعد تسليم ان مقتضى القاعدة العود إلى الميت ، والمفروض عدم المانع من العمل على طبقها ، وجب ترتيب ما هو من احكامه الشرعية ، ومنه إرث الزوجة ، إذ المفروض ان القاعدة اقتضت كون تركة الميت بعد الفسخ راجعة إليه ، وانها نقد لا مانع من إرث الزوجة منها ، والانتقال السابق إلى الورثة الزائل بالفسخ ليس بمانع ، فيجب إرث الزوجة من غير اشكال ، والالتزام بإرث جديد
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 77 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى