جهة تعلقها بما يقابله من التركة حين الموت ، لان مقتضى تعلق الدين بالأرض حين موت المشترى ، تعلقه بالثمن المردود ، لأنه بدلها ، فكما ان ملكية الوارث للتركة يستلزم ملكهم لبدلها الراجع بالفسخ ، فكذا حق الديان المتعلق بها يتعلق ببدلها .
ولذلك لا نقول بذلك فيما إذا لم يكن له عوض تعلق به حقهم حين الموت ، كما إذا باع شيئا بشرط الخيار له إذا رد مثل الثمن واتلف الثمن ومات ولم يكن له تركة أصلا ، فإنه إذا رد الوارث مثل الثمن من كيسه وفسخ البيع لا يتعلق بالمبيع الراجع حق الدّيان ، لأن المفروض انه لم يكن له بدل تعلق به حقهم ، فيبقى الدين في ذمة الميت ويرجع المبيع إلى الوارث الّذي فسخ ، وقد ادعى المحقق الأنصاري ( ره ) السيرة على هذا ، ولو كان مقتضى الفسخ العود إلى الميت لزم تعلق حق الدّيان به بمجرد الفسخ ، وان الثمن المردود من مال الوارث ، نعم يمكن منع السيرة المذكورة ، بل منع جواز ردّ الوارث الثمن الا بعنوان كونه عن الميت ، فكأنه تملك الميت أولا ثم يفسخ ويعطيه للمشترى .
أقول : فيه أولا : انا نفرض الكلام فيما إذا ضمن الوارث قيمة التركة للدّيان ودفعها إليهم ، وقطع تعلق حقهم بالتركة ثم اتفق فسخ البائع ورد المبيع الّذي يساوى اضعاف التركة إلى الوارث ، واخذ عين التركة منه ، فلا أحدا يستشكل في تعلق حق الدّيان بهذا المبيع المردود مع انقطاع تعلق حقهم عن بدله ، وما ذلك الا لرجوع المبيع إلى ملك الميت بالفسخ ، والا فلو باع الوارث بعد الضمان والغرامة المبيع باضعاف قيمته من غير أن يكون هناك فسخ ، لم يتعلق به حق الدّيان ، وأشرنا سابقا إلى أن القول بان انقطاع حقهم مراعى بعدم الفسخ مما ينفعنا ويضره ، لأنه دليل ما ندعيه من اقتضاء الفسخ العود إلى الميت ، والا فلو كان الفسخ معاوضة بين الفاسخ والورثة للمبيع والتركة لم يتجه أصلا عود حق الديان ، وكان كمعاوضة الورثة مع غير الفاسخ .
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 80
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٠