والكلام في المقام ودفع النقض باجماع أرباب الملل الزائغة على دعوى القطع بمذاهبهم الفاسدة وبدعهم الباطلة واجماع الفلاسفة على بعض دعاويهم الكاسدة ، مجال واسع .
واما الجواب ، عن الثاني : فبان صفة الملكية ليست بأقوى من سائر الصفات الوجودية القائمة بالميت عند جميع المسلمين ، بل المليين من التنعم والتلذذ والثواب والعقاب والسخط والرضا .
واما عدم اعتبار العرف المخترع ، الملكية له في حقه ففيه - مضافا إلى رجوع الامر بالآخرة في هذه المسألة بمثل ذاك التشديد والتأكيد إلى دعوى عدم اعتبار العرف انّه ممنوع جدا بل المسلم عندهم اعتباره في بعض المقامات فتراهم يحكمون على من غصب ثلثه الّذي أوصى بصرفه لنفسه : بان فلانا يغصب ملك الحي والميت ويأكل أموال الاحياء والأموات .
واما عدم صحة الوقف على جبرئيل مثلا فبمنع استناده إلى تجرده ، وعلى المدعى الاثبات ، فلعله لعدم شمول أدلة الوقف لمثله ، أو لأنه لا معنى لتسبيل المنفعة عليه أو لوجه آخر .
واما ملك الله الّذي له ملك السماوات والأرضين فهو وان كان على نهج آخر لكنه بمعنى أشد وأقوى من ملك العباد فهو المالك الحق والسلطان المطلق الّذي يستحيل زوال سلطنته تعالى على الممكنات ، وبطلان ملكه لها لاستحالة كون الممكن واجبا ، وملك العباد من شؤون تسليطه وتمليكه ، ولذا يجتمع معه ، وهو محيط بالمالك والمملوك نافذ امره ، والأشياء بإرادته دون امره مؤتمرة الا انه بكل شيء محيط .
واما الثالث : ففيه أولا : انه منقوض بملك الصغير في الساعة التي ولدته أمه وان مات في الحال بعد الاستهلال أو قبله ، مع أنه حال ولادته انقص رأيا وأدون شعورا من أغلب البهائم ، عاجز عن أنواع التقلبات وانحاء التصرفات ، لا يعقل
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 25
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥