تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الخيار ردّ البيع وعدم مضيه . « ومنها : ما ورد في رواية عمر بن حنظلة ، فيمن اشترى أرضا على أنها عشرة أجربة ، فلما مسحها إذا هي خمسة أجربة قال : ان شاء استرجع فضل ماله واخذ الأرض ، وان شاء ردّ البيع واخذ ماله كله « 1 » الحديث . وحمل البيع على المبيع تجوّز لا داعى إليه لا سيما بعد قوله ( ع ) عقيبه « فإن كان كذا كان البيع لازما له عليه ، وعليه الوفاء بتمام المبيع « 2 » « الحديث » إذ فيه دلالة على أن المراد بالأول هو نفس البيع من وجهين . « أحدهما : اسناد اللزوم إلى البيع وجعله قسيما مقابلا لرد البيع المذكور سابقا . « والاخر : التعبير بالمبيع بصيغة المفعول عند إرادة بيان وجوب دفع التمام حيث غيّر أسلوب التعبير . وما في ذيل الحديث : « من أنه ان شاء رد الأرض » لا يصير قرينة على أن المراد بالبيع المذكور أولا هو المبيع مجازا ، إذ ليس معاندا لإرادة الحقيقة منه ، بل المراد « برد الأرض أيضا » هو ردهما بعنوان رد البيع ، والغرض من هذا كله : ان لفظ الفسخ وان كان غير مذكور في النصوص الا ان لفظ الخيار ، المراد به ملك فسخ العقد الموجود فيها كما أن لفظ « رد البيع » و « يمضى عليه البيع » و « انه لا بيع له » المساوق للفسخ موجود فيها . مضافا إلى ما ستعرف من عدم الحاجة « 3 » إلى هذا الامر بالمرّة في أصل
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 361 ح 1 الباب 14 ( 2 ) - الوسائل 12 : 361 ح 1 الباب 14 ( 3 ) - حيث إن المفروض فيها ثبوت استحقاق الفسخ بجعل المتعاقدين وشرطهما له في ضمن العقد ، وان البائع فسخ ، واعمل خياره ، واللفظ الواقع في متعلق الشرط لا يجب ان يكون مذكورا في النصوص بالضرورة ، منه رحمة اللّه .