تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1115

مساهمون:

ص١١١٥
عامل بصحيحتي ( 1 ) حماد بن عثمان والحلبي الدالتين على أن الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكة . وهل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد ؟ وجهان ، أقربهما الأول ( 2 ) . ومن كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع ، لتعليق حكم الإِفراد والقران على ما دون الحد . ولو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص ( 3 ) ، ومع عدم تمكنه يراعي الاحتياط ، وإن كان لا يبعد القول بأنه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتع لأن غيره معلق على عنوان الحاضر وهو مشكوك ( 4 ) ، فيكون كما لو شك في أن
شرح
( 1 ) - في القاموس ومعجم البلدان : أنّ عُسفان كعثمان على مرحلتين من مكّة . وفي التذكرة : « المواقيت الثلاثة [ يعني : قرن المنازل وذات عرق ويلملم ] على مسافة واحدة ، بينها وبين مكّة ليلتان قاصدتان » * . وعلى هذا فينطبق مسافتها على مفاد صحيحة زرارة وخبره أعني : ثمانية وأربعين ميلًا . * تذكرة الفقهاء ، مبحث المواقيت ، ج 7 ، ص 192 ، مسألة 144 . ( 2 ) - بل الثاني ؛ إذ حمل المسجد على نفس البلد خلاف الظاهر . ( 3 ) - لدوران الواجب بين المتباينين وكون الوجوب فوريّاً . ( 4 ) - إن أراد التمسّك بالعام ففيه - مضافاً إلى عدم جواز ذلك في الشبهات المصداقيّة - ما مرّ من المناقشة في أصل ثبوت العموم في المقام بعد كون الروايات ناظرة إلى تفسير الآية الشريفة . وإن أراد التمسّك باستصحاب عدم الحضور ففيه : أنّه من قبيل استصحاب الأعدام الأزليّة ، وبذلك يفترق عن مسألة الشكّ في المسافة الشرعيّة ؛ إذ يجري فيه استصحاب عدم تحقّق السفر ، إلّا أن يقال : إنّ المراد بالحضور في الآية هو التوطّن المتوقّف على قصده أو صدقه بمرور الزمان فيكون مسبوقاً بالعدم مع تحقّق الموضوع .