على التمام أو لا فيه صورتان :
إحداهما : أن يكون قصده مقيداً بقصدهم .
الثانية : أن يكون اعتقاده داعياً له إلى القصد من غير أن يكون مقيداً بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير ، وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين .
الثالث من القواطع : التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً إذا كان بعد بلوغ المسافة ، وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها ، ففي الصورة الأولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمَّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان ، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة .
[ 2337 ] مسألة 36 : يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد ثمَّ لم يخرج وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام مثلًا ثمَّ بعدها عزم على تسعة أيّام أخرى وهكذا ، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمَّ يتمّ ولو لم يبق إلّا مقدار صلاة واحدة .
[ 2338 ] مسألة 37 : في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصاً بثلاثين يوماً إذا كان تردّده في أوّل الشهر وجه لا يخلو عن قوّة ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به .
[ 2339 ] مسألة 38 : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردّده في أثناء اليوم كما مرّ في إقامة العشرة ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط .
[ 2340 ] مسألة 39 : لا فرق في مكان التردّد بين أن يكون بلداً أو قرية أو مفازة .
[ 2341 ] مسألة 40 : يشترط اتحاد مكان التردّد ، فلو كان بعض الثلاثين في مكان وبعضه في مكان آخر لم يقطع حكم السفر ، وكذا لو كان مشتغلًا بالسير وهو متردّد فإنّه يبقى على القصر إذا قطع المسافة ، ولا يضر بوحدة المكان إذا خرج عن محلّ تردّده إلى مكان آخر ولو ما دون المسافة بقصد العود إليه عما قريب إذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه كان متردّداً في ذلك
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 772
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧٧٢