ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى ، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة ، فإن المدار على حال العصيان والطاعة فما دام عاصياً يتمّ ، وما دام مطيعاً يقصّر من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا .
[ 2265 ] مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًا أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلًا وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
[ 2266 ] مسألة 35 : إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعيّة فالأصل الإباحة إلّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة أو كان هناك أصل موضوعي كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم ، أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة .
[ 2267 ] مسألة 36 : هل المدار في الحلية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأصول ؟ إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيل أنّ الغاية محرّمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً أو لا ؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاءً فهل يقضيها قصراً أو تماماً ؟ وجهان ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجري ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 755
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧٥٥