تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وله صيغتان هما : « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » و « السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » ، والواجب إحداهما ( 1 ) فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبّة ( 2 ) بمعنى كونها جزءاً مستحبّيّاً لا خارجاً ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأمّا « السلام عليك أيّها النبيّ » فليس من صيغ السلام بل هو من توابع التشهّد ، وليس واجباً بل هو مستحبّ ، وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ، ويكفي في الصيغة الثانية : « السلام عليكم » بحذف قوله « ورحمة اللَّه وبركاته » ، وإن كان الأحوط ذكره ( 3 ) ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة والموالاة ، والأقوى عدم كفاية قوله : « سلام عليكم » بحذف الألف واللام . [ 1661 ] مسألة 1 : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الاخر قبل السلام بطلت الصلاة ، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ( 4 ) ، والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ومع الثاني لا يصدق لأنّ المفروض أنّه ترك نسياناً جزءاً غير ركنيّ فيكون الحدث خارج الصلاة .
شرح
( 1 ) - وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء بالأولى منهما . نعم ، لا إشكال في الاكتفاء بالثانية فقط . ( 2 ) - كون الأولى مخرجة من الصلاة فعلًا ينافي وقوع الثانية جزءاً منها ولو ندبيّاً . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المخرج فعلًا ما وقع منهما أخيراً فلِلأولى شأنيّة المخرجيّة من الصلاة ، وفعليّتها تتوقّف على الاقتصار عليها ، أو يقال كما قيل : إنّ هنا أمرين : أحدهما وجوبيّ تعلّق بالصلاة ، والآخر ندبيّ تعلّق بالمركّب منها ومن السلام الأخير ، ولكنّه خلاف ظاهر الأدلّة . ( 3 ) - ولا سيّما : « ورحمة اللّه » بل لا يترك الإتيان به . ( 4 ) - مرّ التفصيل في ذلك بين المنافي عمداً فقط وبين المنافي عمداً وسهواً بعد فوات الموالاة أو قبله ؛ فراجع .