لا يجري عليه أحكام المسجد ، والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ ( 1 ) ، وأفضل البيوت بيت المِخدَع أي : بيت الخزانة في البيت .
[ 1381 ] مسألة 5 : يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السلام ، وهي البيوت التي أمر اللَّه تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد ( 2 ) ، بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند عليّ عليه السلام بمائتي ألف صلاة ، وكذا يستحبّ ( 3 ) في روضات الأنبياء عليهم السلام ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعُبّاد بل الأحياء منهم أيضاً .
[ 1382 ] مسألة 6 : يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة لتشهد له يوم القيامة ، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبد اللَّه عليه السلام : « يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال عليه السلام : لا بل هاهنا وهاهنا ، فإنّها تشهد له يوم القيامة . » وعنه عليه السلام : « صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة . »
[ 1383 ] مسألة 7 : يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر ؛ قال النبيّ صلى الله عليه وآله :
« لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده » . ويستحبّ ( 4 ) ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .
[ 1384 ] مسألة 8 : يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه ، ويكره تعطيله ، فعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ثلاثة يشكون إلى اللَّه - عزّ وجلّ - مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه » .
[ 1385 ] مسألة 9 : يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطّاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات » .
شرح
( 1 ) - في الإطلاق إشكال .
( 2 ) - أي : من معظمها .
( 3 ) - الإفتاء بالاستحباب الشرعيّ مشكل .
( 4 ) - إلّا إذا زاحمته مصلحة أهمّ .