[ 6 ] مسألة 6 : في الضروريّات لا حاجة ( 1 ) إلى التقليد ؛ كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ، وفي غيرهما يجب التقليد ، إن لم يكن مجتهداً إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن ، تخيّر بينه وبين التقليد .
[ 7 ] مسألة 7 : عمل العامّي بلا تقليد ولا احتياط باطل . ( 2 )
[ 8 ] مسألة 8 : التقليد هو الالتزام بالعمل ( 3 ) بقول مجتهد معيّن ، وإن لم يعمل بعد ، بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقّق التقليد .
[ 9 ] مسألة 9 : الأقوى جواز البقاء ( 4 ) على تقليد الميّت ، ولا يجوز تقليد الميّت ابتداءً . ( 5 )
شرح
( 1 ) - بل لا يجوز ، بل ولا يتصوّر بعد العلم وانكشاف الواقع .
( 2 ) - أي : لا يجوز الاقتصار عليه ، بل يجب إحراز مطابقته للواقع أو لما هو حجّة له فعلًا ، ويأتي تفصيله في المسألة السادسة عشرة .
( 3 ) - بل هو عنوان ينتزع من نفس العمل مستنداً إلى عمل الغير أو فتواه ، فكأنّه يجعل عمله في عهدة الغير وقلادة في عنقه . ولا يهمّنا التحقيق في مفهومه ؛ لعدم كون هذا العنوان موضوعاً لحكم شرعيّ في لسان الأدلة ، إلّا في رواية تفسير الإمام * ولم تثبت صحّة سنده ؛ كما أنّه لا أثر شرعاً لأخذ الرسالة ولا للالتزام القلبيّ ؛ وما هو الموضوع للحجيّة هو فتوى الغير ، وما هو الموضوع لجواز البقاء أو وجوبه هو تعلّم الفتوى للعمل مع كونه ذاكراً لها كما سيأتي .
* التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 300 ، ذيل آية 78 - 79 من سورة البقرة - / وسائل الشيعة ، كتاب القضاء ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 ، ج 27 ، ص 131 .
( 4 ) - في المسائل التي تعلّمها للعمل ويكون ذاكراً لها بحيث لا يرى نفسه محتاجاً إلى تعلّم جديد فيها ، سواء عمل بها أم لم يعمل . ثمَّ أنّه يجب البقاء فيها على الأحوط إن كان الميّت أعلم ، والعدول إن كان الحيّ أعلم ، ومع التساوي أو احتماله فالأحوط البقاء في المسائل التي عمل بها وفي غيرها يتخيّر ، وإن كان الأحوط استحباباً فيما إذا علم باختلافهما في المسائل المبتلى بها الأخذ بأحوط القولين أو بالاحتياط في المسألة .
( 5 ) - على الأحوط بل الأوجه .