تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 997

مساهمون:

ص٩٩٧
( مسألة 10 ) : إذا تزوّج حرّ أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها وإن كان بتوقّع الإجازة ، وحينئذٍ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة ، وعليه المهر والولد حرّ ولا يحد حدّ الزنا وإن كان عالماً بالتحريم ، بل يعزّر ، وإن كان عالماً بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضاً ، وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ويحدّ حينئذٍ حدّ الزنا ؛ إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة أخرى وعليه المهر بالدخول وإن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى ، وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً وجوه ، بل أقوال ، أقواها الأخير ، ويكون الولد لمولى الأمة ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة أخرى فلا يحدّ ويكون الولد حرّاً ، نعم ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً ، ولكن لا دليل عليه في المقام ، ودعوى : أنّه تفويت لمنفعة الأمة ، كما ترى ؛ إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحريّة وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد ، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد ؛ لأنّه انعقد حرّاً فيكون التفويت في ذلك الوقت . ( مسألة 11 ) : إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه - أيضاً - حتّى مات ، فهل يصحّ إجازة وارثه له أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ؛ لأنّها على فرضها كاشفة ولا يمكن الكشف هنا ؛ لأنّ المفروض أنّها كانت للمورّث وهو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك . ( مسألة 12 ) : إذا دلّست أمة فادّعت : أنّها حرّة ، فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبيّن الخلاف ، وجب عليه المفارقة وعليه المهر لسيدها وهو العشر ونصف العشر على الأقوى ، لا المسمّى ولا مهر المثل ، وإن كان أعطاها المهر استردّ منها إن كان موجوداً ، وإلّا تبعت به بعد العتق ، ولو جاءت بولد ففي كونه حرّاً أو رقّاً لمولاها قولان ، فعن المشهور أنّه رقّ ، ولكن يجب على الأب فكّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً ، وإن لم يكن عنده ما يفكّه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام عليه السلام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال ، والأقوى كونه حرّاً كما في سائر موارد اشتباه الحرّ ؛ حيث إنّه لا إشكال في كون الولد حرّاً ، فلا خصوصية لهذه الصورة ، والأخبار الدالّة على رقيّته منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلّم القيمة ؛ جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّاً ، وعلى هذا القول - أيضاً - يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السلام ، لموثّقة سماعة . هذا كلّه إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرّة ، وأمّا إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ ؛ لأنّه من زنا حينئذٍ ، بل وكذا لو علم سبق رقّيّتها فادّعت : أنّ مولاها أعتقها ، ولم يحصل له العلم بذلك