تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 956

مساهمون:

ص٩٥٦
الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين ، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً ، والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة وتماميّتها ، ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ ، ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط ( 1 ) الخيار ؛ للانصراف على إشكال ، وكذا مع وجود المتبرّع . ( مسألة 5 ) : الأقوى جواز الحوالة على البريء ، ولا يكون داخلًا في الضمان . ( مسألة 6 ) : يجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة . ( مسألة 7 ) : يجوز الدور في الحوالة وكذا يجوز الترامي بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ، أو بتعدّد المحتال واتّحاد المحال عليه . ( مسألة 8 ) : لو تبرّع أجنبيّ عن المحال عليه برئت ذمّته ، وكذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال ، وكذا لو تبرّع المحيل عنه . ( مسألة 9 ) : لو أحال عليه فقبل وأدّى ، ثمّ طالب المحيل بما أدّاه فادّعى أنّه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه ، فالقول قوله مع عدم البيّنة فيحلف على براءته ويطالب عوض ما أدّاه لأصالة البراءة من شغل ذمّته للمحيل ، ودعوى : أنّ الأصل أيضاً عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء ، مدفوعة ( 2 ) بأنّ الشكّ في حصول اشتغال ذمّته وعدمه مسبّب عن الشكّ في اشتغال ذمّة المحال عليه وعدمه ، وبعد جريان أصالة براءة ذمّته يرتفع الشكّ . هذا على المختار من صحّة الحوالة على البريء ، وأمّا على القول بعدم صحتها فيقدّم قول المحيل ؛ لأنّ مرجع الخلاف إلى صحّة الحوالة وعدمها ومع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدّم قول مدّعي الصحّة وهو المحيل ، ودعوى : أنّ تقديم قول مدّعي الصحّة إنّما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين - وهما في الحوالة المحيل والمحتال - وأمّا المحال عليه فليس طرفاً وإن اعتبر رضاه في صحّتها ، مدفوعة ؛ أوّلًا بمنع عدم كونه طرفاً ، فإنّ الحوالة مركّبة من إيجاب وقبولين ، وثانياً يكفي اعتبار رضاه في الصحّة في جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّة عليه بالحمل على الصحّة ، نعم لو لم يعترف بالحوالة بل ادّعى : أنّه أذن له في أداء دينه ، يقدّم قوله ؛ لأصالة البراءة من شغل ذمّته فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقّق هنا حوالة بالنسبة إليه حتّى تحمل على الصحّة وإن تحقّق بالنسبة إلى المحيل والمحتال ؛ لاعترافهما بها .
شرح
( 1 ) الأشبه عدم السقوط . ( 2 ) في هذا الدفع إشكال .