تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
إطلاق في خصوص الباب ولا سيرة كاشفة والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة ، ووجه الصحّة أنّ غاية ما يكون أنّه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به ( 1 ) ، وهذا هو الأقوى ، ثمّ لا يخفى أنّ الإشكال إنّما هو فيما إذا قال : أعط ممّا لي عليك من الدنانير دراهم ؛ بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه ، وأمّا إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه ؛ إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير ، وحينئذٍ فتفرغ ذمّة المحيل من الدراهم وتشتغل ذمّة المحال عليه بها ، وتبقى ذمّة المحال عليه مشغولة بالدنانير وتشتغل ذمّة المحيل له بالدراهم ، فيتحاسبان بعد ذلك ، ولعلّ الخلاف - أيضاً - مختصّ بالصورة الأولى لا ما يشمل هذه الصورة أيضاً ، وعلى هذا فيختصّ الخلاف بصورة واحدة وهي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمّة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحقّ بغير جنسه ، كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم . ( مسألة 1 ) : لا فرق في المال المحال به أن يكون عيناً في الذمّة أو منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة ، ولو مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة والقراءة ؛ سواء كانت على بريء أو على مشغول الذمّة بمثلها ، وأيضاً لا فرق بين أن يكون مثليّاً كالطعام أو قيميّاً كالعبد والثوب ، والقول بعدم الصحّة في القيمي للجهالة ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها . ( مسألة 2 ) : إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل وإن لم يبرئه المحتال ، والقول بالتوقف على إبرائه ضعيف ، والخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال المراد منه : القبول ، لا اعتبارها بعده أيضاً ، وتشتغل ذمّة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمّته ، وتبرأ ذمّة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به ، وتشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل ، ويتحاسبان بعد ذلك . ( مسألة 3 ) : لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على مليء . ( مسألة 4 ) : الحوالة لازمة فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، نعم لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل ، والمراد من
شرح
( 1 ) بعد رضا الطرفين ، ولكن الأحوط قلب ما على المحال عليه بناقل شرعي بالجنس ثمّ الحوالة .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 955 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي