تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١
( مسألة 9 ) : ذكروا : أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى : ما يتكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية : ما لا يتكرّر نوعاً وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال ، فمن الأوّل : إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدّماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح واللقاط والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ، ومن الثاني : حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً ، واختلفوا في بعض الأمور أنّه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب ، والكشّ للتلقيح ، وبناء الثلّم ، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ، ولا دليل على شيء من الضابطين ، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع ، وإلّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً ؛ لأنّ المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما . ( مسألة 10 ) : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك ، فلا خلاف بينهم في البطلان ؛ لأنّه خلاف وضع المساقاة ، نعم لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمر فلا إشكال في صحّته ؛ وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه ، وإلّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان ؛ أقواهما الأوّل ( 1 ) ، وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ ونحوه ؛ وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ . ( مسألة 11 ) : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل ، وإن لم يمكن فله الفسخ ، وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط ، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته ؛ بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة ؟ وجهان ، بل قولان ؛ أقواهما ذلك ( 2 ) ، ودعوى :
شرح
( 1 ) بل الأقرب الثاني ، وكذا في الفرع التالي . ( 2 ) محلّ إشكال في المقام ، ولا يبعد أن تكون الشروط مختلفة ، والتفصيل لا يسعه المقام .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 921 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي