فصل في الاستبراء
والأولى في كيفيّاته : أن يصبر حتّى تنقطع دريرة البول ، ثمّ يبدأ بمخرج الغائط فيطهّره ، ثمّ يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرّات ، ثمّ يضع سبّابته فوق ( 1 ) الذكر وإبهامه تحته ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاث مرّات ، ثمّ يعصر رأسه ثلاث مرّات ، ويكفي سائر الكيفيّات مع مراعاة ثلاث ( 2 ) مرّات ، وفائدته : الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيّتها ، ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ؛ بأن احتمل ( 3 ) أنّ الخارج نزل من الأعلى ، ولا يكفي الظنّ بعدم البقاء ، ومع الاستبراء لا يضرّ احتماله ، وليس على المرأة استبراء ، نعم الأولى أن تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً ، وعلى أيّ حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضيّة ما لم تعلم كونها بولًا .
( مسألة 1 ) : من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي .
( مسألة 2 ) : مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضيّة ، وإن كان تركه من الاضطرار وعدم التمكّن منه .
( مسألة 3 ) : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ، فيكفي في ترتّب الفائدة إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته .
( مسألة 4 ) : إذا خرجت رطوبة من شخص وشكّ شخص آخر في كونها بولًا أو غيره ، فالظاهر لحوق الحكم أيضاً ؛ من الطهارة إن كان بعد استبرائه ، والنجاسة إن كان قبله ، وإن كان نفسه غافلًا - بأن كان نائماً مثلًا - فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاكّ ، وكذا إذا خرجت من الطفل وشكّ وليّه في كونها بولًا ، فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة .
( مسألة 5 ) : إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه ولو مضت مدّة ، بل ولو كان من
شرح
( 1 ) والعكس أولى .
( 2 ) في المواضع الثلاثة مع عدم تقديم المتأخّر .
( 3 ) لا يجتمع هذا الاحتمال مع القطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، إن كان المراد من الأعلى فوق المجرى ، وإن يمكن توجيهه بوجه بعيد .