تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ويضمن له - أيضاً - مقدار قيمة حصّته من عمل العامل حيث فوّته عليه ، ويضمن للعامل - أيضاً - مقدار حصّته من منفعة الأرض ؟ وجهان ( 1 ) ، ويحتمل ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين . ( مسألة 9 ) : إذا عيّن المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعيّن ولم يجز للزارع التعدّي عنه ، ولو تعدّى إلى غيره ( 2 ) ذهب بعضهم إلى أنّه إن كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه المالك كان المالك مخيّراً بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض ، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه ، وقال بعضهم بتعيّن أخذ أجرة المثل للأرض مطلقاً ؛ لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد ، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً ، والأقوى أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع وأنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً فيها ، يمكن أن يقال : إنّ الأمر كما ذكر ؛ من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ وتعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً ، لكن التحقيق مع ذلك خلافه ، وإن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر وكثرته ، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانيّة ، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطيّة ، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتّى انقضت المدّة ، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة ، وأمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود ، فإن كان البذر من المالك فهو له ، ويستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمّده الخلاف ( 3 ) ؛ لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله ، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له ، ويستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة ، ولا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنا في محلّه ؛ لأنّه من جهتين وقد ذكرنا
شرح
( 1 ) أوجههما الأوّل ، والأحوط التصالح . ( 2 ) إن كان التعيين على وجه الشرطية فمع التعدّي يتخيّر المالك بين الفسخ والإقرار ، ومع عدم الفسخ يأخذ حصّته من الحاصل ، وإن كان على وجه القيديّة كان له اجرة مثل أرضه ، ولو صارت ناقصة بواسطة الزرع له أرش نقصها على الزارع . ( 3 ) بل في صورة عدم التعمّد والجهل - أيضاً - محلّ إشكال بل منع .