الأجرة ، وفيه ما عرفت ، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه ، نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله ، لا يبعد صحّته ( 1 ) ووجوب الإبقاء عليه .
( مسألة 7 ) : لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة ، ففي ضمانه أجرة المثل للأرض - كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة - أو عدم ضمانه أصلًا - غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل - أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً فلا ، أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع ، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن وبين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن وجوه ، وبعضها أقوال ( 2 ) ، فظاهر بل صريح جماعة الأوّل ، بل قال بعضهم : يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص ، واستظهر بعضهم الثاني ، وربما يستقرب الثالث ، ويمكن القول بالرابع ، والأوجه الخامس ، وأضعفها السادس . ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ ، وإلّا فيكشف عن بطلان المعاملة . ولو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ ، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض ، أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين ، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه ، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما وجوه ( 3 ) .
( مسألة 8 ) : إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب ولم يمكن الاسترداد منه ، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ وعدمه ، وإن كان بعده لم يكن له الفسخ ، وهل يضمن ( 4 ) الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط ، أو يضمن
شرح
( 1 ) إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة .
( 2 ) أوجهها الأوّل فيما إذا كان الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وإلّا فلا ضمان .
( 3 ) الأحوط التخلّص بالتصالح ، وإن كان الأخير أوجه .
( 4 ) أي مع فرض عدم الفسخ ، وإلّا فلا إشكال في ضمانه للمالك .