بل هو مقدّر موهوم . الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال . الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً لأنّها توجب استقراره ، والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا ، ودعوى : أنّه ليس موجوداً ، كما ترى ، وكون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجيّاً ، فإنّ الدين مملوك ، مع أنّه ليس في الخارج ، ومن الغريب إصرار صاحب « الجواهر » على الإشكال في ملكيّته بدعوى : أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح ، نعم لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك ، وأغرب منه أنّه قال : بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية ؛ إذ لا يخفى ما فيه ، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور ، نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل ، وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك .
( مسألة 35 ) : الربح وقاية لرأس المال ، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح ، بل تلف كلّ على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكلّ كذلك ، ولا بالفسخ ( 1 ) مع عدم القسمة ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح ، نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقرّ الملكيّة أم لا ؟ إن
شرح
( 1 ) لا يبعد الاستقرار بالفسخ فقط أو بتمام أمد المضاربة لو كان لها أمد ، والظاهر حصول الفسخ بقسمة الكلّ .