( مسألة 11 ) : لو رأى عورة مكشوفة وشكّ في أنّها عورة حيوان أو إنسان ، فالظاهر عدم وجوب الغضّ عليه ، وإن علم أنّها من إنسان وشكّ في أنّها من صبيّ غير مميّز أو من بالغ أو مميّز فالأحوط ترك النظر ( 1 ) ، وإن شكّ في أنّها من زوجته أو مملوكته أو أجنبيّة فلا يجوز النظر ، ويجب الغضّ عنها ، لأنّ ( 2 ) جواز النظر معلّق على عنوان خاصّ وهو الزوجيّة أو المملوكيّة ، فلا بدّ من إثباته ، ولو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر ، وإن كان الأحوط الترك .
( مسألة 12 ) : لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ، وأمّا قبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما ؛ للشكّ في كونه عورة ، لكن الأحوط الترك ، بل الأقوى وجوبه ، لأنّه عورة ( 3 ) على كلّ حال .
( مسألة 13 ) : لو اضطرّ إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة ، فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك ، وإلّا فلا بأس .
( مسألة 14 ) : يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه وإن أمال عورته إلى غيرهما ، والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ، ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري ، والقول بعدم الحرمة في الأوّل ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدّس لا يلحقها الحكم ، والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء ( 4 ) والاستنجاء ، وإن كان الترك أحوط ولو اضطرّ إلى أحد الأمرين تخيّر ، وإن كان الأحوط الاستدبار ، ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر ، ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظنّ ( 5 ) ، ولو تردّدت بين جهتين متقابلتين اختار
شرح
( 1 ) والأقوى جوازه .
( 2 ) في تعليله إشكال ، والحكم كما ذكره لا لما ذكره .
( 3 ) فيه منع نعم لا يجوز النظر إلى كليهما ، ولا يجوز للرجل النظر إلى آلته الرجولية ؛ للعلم بحرمته إمّا من جهة كونها آلة الرجل أو بدن المرأة ، ولا للمرأة النظر إلى آلته الأنوثية لما ذكر ، ولا بأس في أن ينظر الرجل آلته الأنوثية والمرأة آلته الرجولية لعدم إحراز كونها عورة .
( 4 ) مع عدم خروج البول .
( 5 ) ولا يمكن الفحص وحرجيّة التأخير .