تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
يذكر لفظ المضاربة بأن قال : خذه واتّجر به والربح بتمامه لي ، كان بضاعة إلّا مع العلم ( 1 ) بإرادة المضاربة ، فتكون فاسدة ، ولو قال : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه ، فهو قرض إلّا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد ، ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله إلّا مع علمه بالفساد ( 2 ) . ( مسألة 24 ) : لو اختلف ( 3 ) العامل والمالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض ، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ، ولم يكن هناك ظهور لفظيّ ولا قرينة معيّنة ، فمقتضى القاعدة التحالف ، وقد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة وهو مشكل ؛ إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة واختلفا في صحّتها وفسادها ، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين على إحداهما صحيح ، وعلى الأخرى باطل ، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا ، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً - مثلًا - لا إجارة ، أو بضاعة صحيحة - مثلًا - لا مضاربة فاسدة . ( مسألة 25 ) : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا ، صحّ ، ولكلّ منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك ، فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ،
شرح
( 1 ) لا دخل للعلم والجهل في ذلك ، وكذا في الفرع الآتي ، إلّا أن يكون المقصود في مقام الظاهر والترافع ، وهو تابع لظهور اللفظ ، وفي ظهور قوله : خذه واتّجر به والربح لك بتمامه ، في القرض تأمّل ، نعم قوله : خذه واتّجر به والربح لي ، ظاهر في البضاعة . ( 2 ) مجرّد العلم بالفساد لا يوجب عدم استحقاق أجرة المثل ، كما مرّ في الإجارة تفصيله . ( 3 ) الميزان في التحالف والحلف والإحلاف هو مصبّ الدعوى ، ففيما فرضه يكون مقتضى القاعدة هو التحالف ، وتختلف الآثار بحسب الموارد من كون العامل مدّعياً للقرض والمالك للمضاربة الفاسدة أو العكس ، وكذا في الفرض الثاني ، والتفصيل لا يسع المقام .