تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
حمله ، وإن طلب منه الردّ إلى المكان الأوّل وجب عليه ، وليس له ردّه إليه إذا لم يرض ، ويضمن له إن تلف أو عاب ؛ لعدم كونه أميناً حينئذٍ في ظاهر الشرع . ( مسألة 13 ) : إذا خاط ثوبه قباء ، وادّعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً ، فالأقوى تقديم قول المستأجر ؛ لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء ، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر ، وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر . هذا ، ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة قبل الحمل وقبل الخياطة فالمرجع التحالف ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : كلّ من يقدّم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر .

خاتمة : فيها مسائل

الأولى : خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجيّة على مالكها ، ولو شرط كونه على المستأجر صحّ على الأقوى ، ولا يضرّ ( 2 ) كونه مجهولًا من حيث القلّة والكثرة ؛ لاغتفار مثل هذه الجهالة عرفاً ، ولإطلاق بعض الأخبار . الثانية : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيّد الشهداء وسائر الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - ولكن لو أخذها على مقدّماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى . الثالثة : يجوز استئجار الصبيّ المميّز من وليّه الإجباري أو غيره - كالحاكم الشرعي - لقراءة القرآن والتعزية والزيارات ، بل الظاهر جوازه ( 3 ) لنيابة الصلاة عن الأموات ؛ بناء على الأقوى من شرعيّة عباداته . الرابعة : إذا بقي في الأرض المستأجرة للزراعة بعد انقضاء المدّة أصول الزرع فنبتت ، فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له ، وإن أعرض عنها وقصد صاحب الأرض تملّكها ( 4 )
شرح
( 1 ) التحالف بالنسبة إلى المسألة السابقة صحيح قبل الحمل وبعده ، وأمّا في هذه المسألة قبل الخياطة والتفصيل فالدعوى من الطرفين غير مسموعة ، فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب شيئاً ، إلّا أن يكون المراد في أصل المسألة اختلافهما في الاستئجار على خياطة القباء والقميص ، فحينئذٍ يكون المرجع التحالف مطلقاً كما في المسألة السابقة . ( 2 ) فيه تأمّل . ( 3 ) فيه إشكال . ( 4 ) بالحيازة .