كانت له ، ولو بادر آخر إلى تملّكها ملك وإن لم يجز له الدخول في الأرض إلّا بإذن مالكها .
الخامسة : إذا استؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي ؛ بحيث صار حراماً ، ضمن قيمته ، بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرّعاً ، وكذا في نظائر المسألة .
السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من قصده النيابة عمّن وقع العقد عليه وتخيّل أنّه عمرو ، فالظاهر الصحّة عن زيد واستحقاقه الأجرة ، وإن كان ناوياً النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد ولم يستحقّ الأجرة ، وتفرغ ذمّة عمرو إن كانت مشغولة ولا يستحقّ الأجرة من تركته ؛ لأنّه بمنزلة التبرّع ، وكذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النيّة .
السابعة : يجوز أن يؤجر داره - مثلًا - إلى سنة بأُجرة معيّنة ويوكّل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة ، وله عزله بعد ذلك ، وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده ، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلًا عنه في التجديد بعد الانقضاء ، وفي هذه الصورة ليس له عزله .
الثامنة : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع ، ولا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار ( 1 ) ، حتّى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة ، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة إبقاء المبيع على حاله حتّى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك .
التاسعة : إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة ، فخاطه شخص آخر تبرّعاً عنه استحقّ الأجرة المسمّاة ، وإن خاطه تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً وبطلت الإجارة ، وكذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما ولا يستحقّ على المالك اجرة ؛ لأنّه لم يكن مأذوناً من قبله ، وإن كان قاصداً لها أو معتقداً أنّ المالك أمره بذلك .
العاشرة : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد - مثلًا - في مدّة معيّنة ، فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ، فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طيّ الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئاً ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحقّ بالنسبة ، وكذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل ، فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركّب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في
شرح
( 1 ) قيد للجملتين .