تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
للترتيب المعتبر في القضاء بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب ، وكذا لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين ( 1 ) ، ويجوز ذلك في الحجّ المندوب ، وكذا في الزيارات ، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ ( 2 ) والزيارات ، ويجوز الإتيان بها لا بعنوان النيابة ، بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدّد . ( مسألة 17 ) : لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحيّ في الصلاة ولو في الصلوات المستحبّة ( 3 ) ، نعم يجوز ذلك في الزيارات والحجّ المندوب ، وإتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة ، بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين ، ويحتمل ( 4 ) جواز قصد النيابة فيها لأنّها تابعة للزيارة ، والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع . ( مسألة 18 ) : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه ، لا يستحقّ عليه العوض وإن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه . ( مسألة 19 ) : إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك ، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اجرة ، وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة ، وإن قصد الأجرة وكان ذلك العمل ممّا له اجرة استحقّ وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً ( 5 ) ؛ سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الأجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الأجرة ، فإنّ عمل المسلم محترم ، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل ؛ لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً ، بل اقتضاء ( 6 ) احترام عمل المسلم ذلك وإن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرّع ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره ، إلّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه . ( مسألة 20 ) : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء - عدا ما استثني - يجوز الإجارة عليه ، ولو
شرح
( 1 ) في عام واحد مباشرة . ( 2 ) المندوب . ( 3 ) على الأحوط ، والجواز فيها لا يخلو من وجه . ( 4 ) وهو الأقرب . ( 5 ) مع جهل المأمور بقصده ، وأمّا مع اطّلاعه عليه ولو بقيام قرينة فالظاهر عدم الاستحقاق . ( 6 ) فيه منع .