مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته . الخامس : أنّه من بيت المال من الأوّل ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلًا به ، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة ، فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء ، والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش ، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً ، نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار ، فالظاهر تقسيط الأجرة ( 2 ) ؛ لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تبعّض الصفقة ، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة ، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الاذن أو الذنب ، فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه ، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات ، وتتفاوت به الأجرة ، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ، بل بعد القبض أيضاً ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة . هذا إذا كانت العين شخصيّة ، وأمّا إذا كانت كليّة وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل ، نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد .
( مسألة 8 ) : إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الأجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد ، وله الرضا به ، وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ( 3 ) ذلك ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين ، وإلّا فلا أرش فيه ، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً . هذا إذا كانت الأجرة عيناً شخصيّة ، وأمّا إذا كانت كلّيّة فله مطالبة البدل ، لا فسخ أصل العقد إلّا مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة .
( مسألة 9 ) : إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار ( 4 ) بين الفسخ واسترداد العين ، وبين الضرب مع الغرماء ، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن ؛ حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله .
( مسألة 10 ) : إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار ؛ إذا لم يكن عالماً به حال العقد ، إلّا إذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد .
( مسألة 11 ) : ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان ، بل ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع ، ويجري فيها خيار الشرط حتّى للأجنبي ، وخيار العيب
شرح
( 1 ) بل الثاني أشبه .
( 2 ) وله خيار الفسخ أيضاً .
( 3 ) مشكل .
( 4 ) محلّ إشكال ، فالأحوط التخلّص بالتصالح .