على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير ، الشهر بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة ، وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر - ولو قلنا بحرمته - لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة ، فيصحّ حجّه بعدها . ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه ، وأيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة ( 1 ) فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه . ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحجّ الواجب والمستحبّ ، فلو نوى التمتّع مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ ، ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلًاّ ، والدخول كذلك ، كالحجّ الواجب . ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلًاّ ودخل قبل شهر مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع ، وأمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الإحرام ، إلّا مثل الحطّاب والحشّاش ونحوهما ، وأيضاً سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنّما هو على وجه الرخصة ( 2 ) بناءً على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضاً ، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ، مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذٍ في الأولى أو لا ؟ وجهان ؛ أقواهما نعم ، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للُاولى أو الثانية ، ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال ( 3 ) في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها .
( مسألة 3 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ولا إشكال ، وإنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة . الثاني : فوات
شرح
( 1 ) الأحوط عدم الخروج مطلقاً .
( 2 ) مرّ الاحتياط فيه .
( 3 ) فيه تأمّل .