تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ ( 1 ) كما ادّعي . وقد يؤيّد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تمّ حجّه ، وفيه : أنّ موردها غير ما نحن فيه ؛ وهو عدم الإدراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الإدراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ، ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقاً في تلك الأخبار . ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتّع ندباً ، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له العدول إلى الإفراد ، وفي وجوب العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها ، ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد ؟ فيه إشكال وإن كان غير بعيد ، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى ضيق الوقت ففي جواز العدول وكفايته إشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه . ( مسألة 4 ) : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال : أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ، ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ ؛ لجملة من الأخبار . الثاني : ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف ، والإتيان بالسعي ، ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات ؛ مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحجّ ، ومرّة للنساء ، ويدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار . الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين ؛ للجمع بين الطائفتين بذلك .
شرح
( 1 ) مع ضعف سند المرفوعة واحتمال كون المراد من الصحيحة - ولو جمعاً - أنّ المتمتّع له المتعة إلى إدراك زوال يوم عرفة مع الناس ، وأمّا خبر محمّد بن سرد ، فضعيف سنداً ودلالةً .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 793 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي