تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والثلثين : إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم وبالبيّنة ، ولا يكفي الظنّ ، وفي خبر العدل الواحد إشكال ، إلّا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيّته ، وحينئذٍ يقبل قوله وإن لم يكن عادلًا ؛ إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين . ( مسألة 1 ) : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق ( 1 ) بين أن يكون بالنار أو بالهواء ، وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة ، لكن لا يخلو عن إشكال ؛ من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ ، مثل القدر والآلات ، لا كلّ محلّ ، كالثوب والبدن ونحوهما . ( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب ، فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراماً ونجساً على القول بالنجاسة . ( مسألة 3 ) : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه ، يشكل ( 2 ) طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع ، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريباً ، فلا بأس ( 3 ) به . والفرق أنّ في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهراً فيكون منجّساً له ، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهراً فورد نجس على مثله ، هذا ولو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى ، فالظاهر عدم الإشكال فيه ، ولعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة ، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال ومحتاج إلى التأمّل ( 4 ) . ( مسألة 4 ) : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس ( 5 ) إذا غلى بعد ذلك .
شرح
( 1 ) تقدّم ما هو الأحوط . ( 2 ) بل لا يطهر بناء على النجاسة . ( 3 ) لكن لا بدّ من العلم بذهاب الثلثين من كلّ من العصيرين ، وهو لا يحصل إلّا بذهاب الثلثين من المجموع بعد الصبّ . ( 4 ) الفرق واضح ولا يحتاج إلى مزيد تأمّل ؛ فإنّ في الأوّل لا يذهب النجاسة العرضيّة بحصول الذاتيّة ، بخلاف الثاني . ( 5 ) الأحوط النجاسة على المبنى والحرمة .