تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
وجوب الحجّ عليه ، ثمّ تذكّر بعد أن تلف ( 1 ) ذلك المال ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذٍ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه كان بقدر الاستطاعة ، فلا وجه لما ذكره المحقّق القمي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب ؛ لأنّه لجهله لم يصر مورداً ، وبعد النقل والتذكّر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقرّ عليه ؛ لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف . ( مسألة 26 ) : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً ، فإن قصد امتثال الأمر ( 2 ) المتعلّق به فعلًا وتخيّل أنّه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإسلام ؛ لأنّه حينئذٍ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها وإن كان حجّه صحيحاً ( 3 ) ، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك ، وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزي ؛ لأنّه يرجع إلى التقييد . ( مسألة 27 ) : هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة ، أو باعه محاباة كذلك وجهان ، أقواهما العدم ، لأنّها في معرض الزوال إلّا إذا كان واثقاً ( 4 ) بأنّه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً ، فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا ؛ حيث إنّ له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة . ( مسألة 28 ) : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام
شرح
( 1 ) بتقصير منه بعد تماميّة سائر الشرائط ولو قبل أوان خروج الرفقة ، أو تلف بعد مضيّ موسم الحجّ . ( 2 ) لكن وقوع ذلك مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل . ( 3 ) فيه تأمّل . ( 4 ) الوثوق والاطمئنان موجب للزوم الحجّ عليه ظاهراً ، لكن لو فسخ قبل تمام الأعمال يكشف عن عدم الاستطاعة .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 715 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي