تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
العود أو لا ، فلا يعدّ ( 1 ) من الأصل المثبت . ( مسألة 23 ) : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ، يجوز له ( 2 ) قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، وأمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً ؛ لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ، نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعي أمكن أن يقال ( 3 ) بعدم الصحّة ، والظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكّن في تلك السنة ، فلو لم يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرّف ، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتين . ( مسألة 24 ) : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضمّاً إلى ماله الحاضر ، وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب ، يكون مستطيعاً ، ويجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك ، فلا يكون مستطيعاً إلّا بعد التمكّن منه ، أو الوصول في يده ، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه ( 4 ) إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ ، وكذا إذا مات مورّثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن ، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني . ( مسألة 25 ) : إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلًا به أو كان غافلًا عن
شرح
( 1 ) لأنّ موضوع وجوب الحجّ مركّب محرز بالأصل والوجدان ، وتنظيره صحيح من وجه وإن كان له فارق من جهة . ( 2 ) إذا كان عدم التمكّن لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جواز التصرّف كما في المتن ، وأمّا إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلًا عن العلم به ، ولو تصرّف والحال هذه استقرّ عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد . ( 3 ) لكنّه ضعيف . ( 4 ) إذا لم يحجّ مع التمكّن فتلف بعد مضيّ الموسم ، أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة على الأقوى .