تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
لا يكفّره إلّا الوقوف بعرفة » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : « يا أبا ذرّ اجلس بين يدي اعقد بيدك : من ختم له بشهادة أن لا إله إلّا اللَّه دخل الجنّة - إلى أن قال - : ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة . . . » الخبر ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « وفد اللَّه ثلاثة : الحاجّ والمعتمر والغازي ، دعاهم اللَّه فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم » ، وسأل الصادق عليه السلام رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزراً فقال : « من يقف بهذين الموقفين - عرفة والمزدلفة - وسعى بين هذين الجبلين ثمّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ اللَّه لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزراً » ، وعنهم عليهم السلام : « الحاجّ مغفور له وموجوب له الجنّة ، ومستأنف به العمل ومحفوظ في أهله وماله ، وإنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلّا الجنّة ، وإنّ الحاجّ يكون كيوم ولدته امّه ، وإنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيّئات إلّا أن يأتي بموجبه ، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس ، وإنّ الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ ، وإنّ الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل اللَّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ، ثمّ قالا : أمّا ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل » . وفي آخر : « وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بنياناً فلا تنقضوه ، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون » . وفي آخر : « إذا صلّى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا أمّا ما قد مضى فقد غفر لك ، وأمّا ما يستقبل فجدّ » . وفي آخر : « إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » . وفي آخر : « إن أردتم أن أرضى فقد رضيت » . وعن الثمالي قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليه السلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه ، فكان متّكئاً فجلس وقال : « ويحك أما بلغك ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة الوداع ؛ إنّه لمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا بلال قل للناس : فلينصتوا ، فلمّا أنصتوا قال : إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم ، وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم » . وقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرجل مميل فاته الحجّ والتمس منه ما به ينال أجره : « لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللَّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاجّ » ، وقال : « إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّا كتب اللَّه له عشر حسنات ،