النصاب ؛ وهو عشرون ديناراً ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً ، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما أعطي بلا بيّنة ، وإن ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه ( 2 ) ؛ لقوّة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين .
( مسألة 15 ) : لو علم الواجد أنّه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول ، ففي إجراء حكم الكنز أو حكم مجهول المالك عليه وجهان ، ولو علم أنّه كان ملكاً لمسلم قديم ، فالظاهر جريان حكم الكنز عليه .
( مسألة 16 ) : الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس ، نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض ، فإنّه يعدّ كنزاً واحداً وإن تعدّد جنسها .
( مسألة 17 ) : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس ، وإن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً ، فحاله حال الكنز ( 3 ) - الذي يجده في الأرض المشتراة - في تعريف البائع وفي إخراج الخمس إن لم يعرّفه ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها ، وكذا الحكم في غير الدابّة والسمكة من سائر الحيوانات .
( مسألة 19 ) : إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مئونة الإخراج .
( مسألة 20 ) : إذا اشترك جماعة في كنز ، فالظاهر ( 4 ) كفاية بلوغ المجموع نصاباً ؛ وإن لم يكن حصّة كلّ واحد بقدره .
شرح
( 1 ) في الذهب ومائتا درهم في الفضّة والبلوغ إلى أحدهما في غيرهما .
( 2 ) وأوجه منه تقديم يدهما إلّا مع سقوطها لأجل القرائن والأمارات ، فمع التساوي احتمالًا تقدّم يدهما على الأقوى .
( 3 ) على الأحوط فيه وفيما بعده .
( 4 ) بل الأحوط ؛ وإن كان عدم الكفاية لا يخلو من وجه .