العلم ولو إجمالًا ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس - أيضاً - يكفي إخراج الخمس ، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً ؛ وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً ؛ بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة .
( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه ، لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ( 1 ) ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه ؛ أقواها الأخير ، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ ( 2 ) - كما هو الأقوى - أو الأكثر - كما هو الأحوط - يجري فيه الوجوه المذكورة .
( مسألة 31 ) : إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس ، وحينئذٍ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلًا ، أو علم في عدد غير محصور ، تصدّق به عنه بإذن الحاكم ، أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة ، والأقوى هنا أيضاً الأخير ( 3 ) ، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره - بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر - أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي - أيضاً - تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّاً فحكمه كصورة العلم بالجنس ؛ إذ يرجع إلى القيمة ( 4 ) ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثليّاً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان .
( مسألة 32 ) : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ،
شرح
( 1 ) هذا هو الأقوى .
( 2 ) يأتي فيه التفصيل المتقدّم ، وبعده يعمل بالقرعة على الأقوى .
( 3 ) بل الأقوى القرعة أيضاً .
( 4 ) الاشتغال بالقيمة في ضمان الإتلاف ، وأمّا في ضمان اليد فمحلّ إشكال ، بل لا يبعد فيه وجوب الاحتياط ، كما في المثلي أيضاً لا يبعد ذلك ، وكذا يجري الاحتياط إذا كان الاشتغال بنفس الأجناس بواسطة عقد من العقود .