( مسألة 25 ) : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط ( 1 ) إجراء حكمه عليه .
( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء ؛ بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص ، فلا إشكال في تعلّق الخمس به ، لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : العنبر إذا اخرج بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن اخذ على وجه الماء أو الساحل ، ففي لحوق حكمه له وجهان ( 3 ) ، والأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضاً .
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحلّ بإخراج خمسه ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى ، وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ، والأحوط أن يكون ( 4 ) بإذن المجتهد الجامع للشرائط ، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل ( 5 ) ؛ إذا كان المال في يده ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه .
( مسألة 28 ) : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلّيّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه .
( مسألة 29 ) : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالًا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم
شرح
( 1 ) لا يترك في الجواهر كاللؤلؤ والمرجان .
( 2 ) فيما يتعارف إخراجه بالغوص ، وأمّا في غيره فالظاهر هو الأوّل ، كما لو فرض إخراج حجر الرحى من تحت البحر .
( 3 ) الأقوى كونه من أرباح المكاسب إذا أخذه من اتّخذ ذلك حرفة ، وإلّا فيدخل في مطلق الفائدة .
( 4 ) لا يترك .
( 5 ) إذا كان الأمر دائراً بين الأقلّ والأكثر ، وأمّا في المتباينين الدائر بين كون الأقلّ قيمة له أو لصاحبه ، فالظاهر جريان القرعة .