تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤

كتاب الخمس

وهو من الفرائض وقد جعلها اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم وذريّته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين ( 1 ) ، ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال عليه السلام : من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم . وعن الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه لا إله إلّا هو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » . وعن أبي جعفر عليه السلام : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس » .

فصل فيما يجب فيه الخمس

وهو سبعة أشياء : الأوّل : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ؛ بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السلام ؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، والمنقول وغيره كالأراضي والأشجار ونحوها بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ، وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة ، والمركب الفارة ، والسيف القاطع ، والدرع ، فإنّها للإمام عليه السلام ، وكذا قطائع الملوك ، فإنّها أيضاً له عليه السلام ، وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه ، فالغنيمة
شرح
( 1 ) مرّ ميزان الكفر في أبواب النجاسات .