تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمن الغيبة ، فالأحوط إخراج ( 1 ) خمسها من حيث الغنيمة ، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام ، ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء الذي ( 2 ) يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة ، بخلاف سائر أفراد الجزية ، ومنها أيضاً ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً ؛ من غير ملاحظة خروج مئونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد . ( مسألة 1 ) : إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم ، فالأحوط - بل الأقوى ( 3 ) - إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة ، فلا يلاحظ فيها مئونة السنة ، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة ، نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة ( 4 ) فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة ، فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة ، وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقاً . ( مسألة 2 ) : يجوز أخذ مال النصّاب أينما وجد ، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً ، وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلّا فيشكل حلّية مالهم . ( مسألة 3 ) : يشترط في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد أو نحوهم ؛ ممّن هو محترم المال ، وإلّا فيجب ردّه إلى مالكه ، نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه ؛ وإن لم يكن الحرب فعلًا مع المغصوب منهم ، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة ؛ من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها .
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك . ( 2 ) إذا كان ذلك وما بعده من شؤون الحرب وتبعاته . ( 3 ) في القوّة إشكال ، وكذا في السرقة والغيلة ، نعم إذا كان ما ذكر في الحرب ومن شؤونه فالأقوى ما في المتن . ( 4 ) ما اخذ بها ليست من أرباح المكاسب ، بل هي من مطلق الفائدة وسيأتي الكلام فيه .