تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الجماعة ( 1 ) أو لتشييع الجنازة ( 2 ) وإن لم يتعيّن عليه هذه الأمور ، وكذا في سائر الضرورات العرفيّة أو الشرعيّة الواجبة أو الراجحة ؛ سواء كانت متعلّقة بأمور الدنيا أو الآخرة ممّا يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره ، ولا يجوز الخروج اختياراً بدون أمثال هذه المذكورات . ( مسألة 31 ) : لو أجنب في المسجد ولم يمكن ( 3 ) الاغتسال فيه وجب عليه الخروج ، ولو لم يخرج بطل اعتكافه لحرمة لبثه فيه . ( مسألة 32 ) : إذا غصب مكاناً من المسجد سبق إليه غيره ؛ بأن أزاله وجلس فيه ، فالأقوى ( 4 ) بطلان اعتكافه ، وكذا إذا جلس على فراش مغصوب ، بل الأحوط ( 5 ) الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته ، وإن توقّف على الخروج خرج على الأحوط ، وأمّا إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملًا له ، فالظاهر عدم البطلان . ( مسألة 33 ) : إذا جلس على المغصوب ناسياً أو جاهلًا أو مكرهاً أو مضطرّاً لم يبطل اعتكافه . ( مسألة 34 ) : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه ، أو لإتيان واجب آخر متوقّف على الخروج ولم يخرج أثم ، ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى . ( مسألة 35 ) : إذا خرج عن المسجد لضرورة ، فالأحوط مراعاة أقرب الطرق ، ويجب عدم المكث إلّا بمقدار الحاجة والضرورة ، ويجب - أيضاً - أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، بل الأحوط أن لا يمشي ( 6 ) تحته أيضاً ، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّا مع الضرورة . ( مسألة 36 ) : لو خرج لضرورة وطال خروجه ؛ بحيث انمحت صورة الاعتكاف ، بطل . ( مسألة 37 ) : لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون ؛ من القيام والجلوس والنوم والمشي ونحو ذلك ، فاللازم الكون فيه بأيّ نحو كان .
شرح
( 1 ) في غير مكّة محلّ إشكال . ( 2 ) لا مطلقاً ، بل إذا كان للميّت نحو تعلّق به حتّى يعدّ ذلك من ضروريّاته العرفيّة . ( 3 ) مرّ حكم الاغتسال . ( 4 ) عدم البطلان فيه وفيما بعده لا يخلو من قوّة . ( 5 ) لا يترك الاحتياط فيه وفي الفرع التالي ، لكن لو لم يجتنب فالأقوى صحّة اعتكافه . ( 6 ) جوازه لا يخلو من قوّة .