المشهور ويدلّ عليه جملة من الأخبار وهو أن يصوم أوّل خميس من الشهر وآخر خميس منه وأوّل أربعاء في العشر الثاني ، ومن تركه يستحبّ له قضاؤه ، ومع العجز عن صومه - لكبر ونحوه - يستحبّ أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم . ومنها : صوم أيّام البيض من كلّ شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصحّ المشهور ، وعن العمّاني أنّها الثلاثة المتقدّمة . ومنها : صوم يوم مولد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو السابع عشر من ربيع الأوّل على الأصحّ وعن الكليني أنّه الثاني عشر منه . ومنها : صوم يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة . ومنها : صوم يوم مبعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو السابع والعشرون من رجب . ومنها : يوم دحو الأرض من تحت الكعبة ، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة . ومنها : يوم عرفة لمن لا يضعّفه الصوم عن الدعاء . ومنها : يوم المباهلة ( 1 ) ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة . ومنها : كلّ خميس وجمعة معاً أو الجمعة فقط . ومنها : أوّل ذي الحجّة ، بل كلّ يوم من التسع فيه . ومنها : يوم النيروز .
ومنها : صوم رجب وشعبان ؛ كلًاّ أو بعضاً ولو يوماً من كلّ منهما . ومنها : أوّل يوم من المحرّم وثالثه وسابعه ( 2 ) . ومنها : التاسع والعشرون من ذي القعدة . ومنها : صوم ستّة أيّام ( 3 ) بعد عيد الفطر بثلاثة أيّام أحدها العيد . ومنها : يوم النصف ( 4 ) من جمادى الأولى .
( مسألة 1 ) : لا يجب إتمام صوم التطوّع بالشروع فيه ، بل يجوز له الإفطار إلى الغروب وإن كان يكره بعد الزوال .
( مسألة 2 ) : يستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام ، بل قيل بكراهته حينئذٍ .
وأمّا المكروه منه - بمعنى قلّة الثواب ( 5 ) - ففي مواضع أيضاً :
شرح
( 1 ) يصومه بقصد القربة المطلقة وشكراً لإظهار النبيّ الأكرم فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) لم أعثر على دليله عجالة ، نعم وردت رواية في صوم تاسعه ، لكن في استحبابه تأمّل .
( 3 ) في استحباب صومها بالخصوص تأمّل .
( 4 ) يأتي به رجاء ، أو للرجحان المطلق .
( 5 ) أو بمعنى انطباق عنوان مرجوح عليه تكون مرجوحيّته أهمّ من رجحان الصوم ، أو بمعنى المزاحمة لما هو أفضل منه .